Wednesday, April 09, 2008

انا فين؟؟



سلام عليكم الاول .. ازيكم عاملين ايه؟؟ .. يارب تكونوا كلكم بخير
مش حقول واحشينى تانى لانى قلتها قبل كدة ومش حقول النت واحشنى لانه اكيد عارف ولا حقول الواد كوكو واحشنى اوى لانه اكيد واخد باله يعنى .. الحمد لله على كل حال ، انا بخير الحمد لله ياجماعة بفضل الله .. طيب انا فين بقا؟؟ .. ده سؤال وجيه بيطرح نفسه فى كل المحافل الإنترنتية التى تعودت على وجودى الكاميكازى سواء على الماسنجرات بكل انواعها واشكالها او المدونات او المنتديات او الفيس بوك او او او !!!!ه
.
عمرك حسيت انك مش قادر تتكلم؟؟ .. عمرك جربت انك تبعد وبس؟ .. تبعد عشان عاوز تبعد وبس مش عشان اى سبب تانى .. تبعد عن كل حاجة .. لدرجة انك لو تعرف تبعد عن نفسك كمان كنت عملتها بس ماينفعش
.
هو مش سبب معين بردو خلانى ابعد .. هى مجموعة من العوامل تضافرت وادت للنتيجة دى ( حلوة تضافرت دى .. جاية من الضفاير مش كدة؟ ) .. عوامل كتيرة جدا منها ان بنت اختى بطلت تبقى معانا هى ومامتها ودخلت الحضانة والبيت فيضى عليا انا وماما وبابا .. وابتدى إحساس جديد وغريب يطرأ عليا واحس بيه .. الاحساس ده هو انى لازم اقضى اطول فترة ممكنة معاهم واعملهم اللى هما عاوزينه .. اخويا دايما فى شغله واختى مشغولة فى بيتها وبنتها وشغلها ومحدش مع ماما وبابا غيرى انا .. ابتديت احس انى بقيت الشخص الوحيد اللى بيآنس وحدتهم .. بابا من اول النهار وماما من بعد ما ترجع من الشغل .. بالظبط بقينا اربعة فى البيت دايما مع بعض .. ماما وبابا وانا والتليفزيون .. وهنا يتراجع دور النت بشكل نهائى .. بجد بقيت استخسر اى وقت اضيعه ع النت وماقضيهوش معاهم .. لدرجة انى لو قعدت ع النت شوية او انشغلت فى اى حاجة الاقى ماما جاية وقاعدة جمبى لحد ما اخلص .. بجد بتصعب عليا اوى هى وبابا ..بس الحمد لله انا فرحانة لانى صاحبتهم اوى بفضل الله ويارب يعينى ويقدرنى على برهم
.
ده سبب من ضمن الاسباب .. اه فى حاجات تانية .. منها ان معاش بابا لحد دلوقتى ماطلعش .. بابا طلع على المعاش من شهر سبتمر اللى فات .. فمشاوير المعاش بكل ما تحمله من بيروقراطية بقوم بيها .. سواء لوحدى او وبابا معايا لانه ماينفعش يخرج لوحده ... الشئ التانى هو مشاوير التأمين الصحى وجلسات الليزر بكل ما تحمله من بواخة وسماجة وكآبة .. بردو بقوم بيها مع بابا او لوحدى .. الحمد لله رب العالمين
.
دى المشاوير الصباحية .. بعد الضهر ده ملك لماما وبس .. وفى بعض الاحيان بيكون لبابا كمان بس الاصل لماما .. صاحبة ماما الاساسية هى اختى وبعد ما اختى اتجوزت ماما نفسيتها تعبت جامد بجد وقعدت فترة كبيرة عقبال ما قدرت تتأقلم .. ماما من النوع اللى بيحب الخروج لان جو الشغل الكئيب والبيت بيخنوقها فبتحب تروح عن نفسها وتخرج تتفرج ع المحلات او تتمشى وكدة ..بالإضافة الى انها كمان مش بتحب تخرج لوحدها واللى كانت دايما مطوعاها فى الموضوع ده زى ما بتقول هى اختى الكبيرة .. لانها بتحب الخروج زيها ... وبعد ما اختى اتجوزت ماما بقت تحس انها لوحدها اوى لانى مش زى ماما فى حاجات كتير .. يعنى مثلا لو ماما عاوزة تخرج وعايزانى انزل معاها ده بيطلب منها جهد كبير فى انها تتحايل عليا وتشرحلى قد ايه الخروجة دى مهمة واننا ممكن نلاقى حاجات كويسة ليا ونشتريها .. وممكن الامر يتعدى للسؤال الطبيعى من ناحيتى: تدفعى كام وانزل معاكى؟؟؟ .. لانى مش بحب الخروج بشكل عام .. شخصية بيتوتية جدااااااااا
.
بعد كدة جت سولي وسلتنى جامد انا وماما وبعد ما مشيت وراحت الحضانة مش بس ماما اللى حست بالوحدة لا وانا كمان وبابا .. عشان كدة لما بتقولى ننزل بوافق على طول رغم انى مش بكون عايزة انزل ولا حاجة .. بيدخل فى كدة مشاوير السوق والترزى والفرجة ع المحلات وهلم جرجر والحمد لله
.
بصراحة وبينى وبينكم بقيت احس ان ماما وبابا اولى بأى وقت ممكن اديه لحد غيرهم .. حتى لو كان الوقت ده لعمل حاجة انا بحبها زى انى ادخل النت .. الفترة دى اللى ركزت فيها معاهم تحولت الى صوحبية مش بس علاقة بنت بأمها وابوها .. بحس انها كمان علاقة واحدة لسة فى بداية حياتها بزوج وزوجة ليهم خبرة كبيرة فى الحياة وكل يوم بتتعلم منهم حاجة جديدة ومفيدة جدا .. فالحمد لله انى بقضى معاهم وقت كبير كدة .. اكتسبت صحوبية جميلة ده غير البر بالوالدين الحمد لله .. فماما تحولت الى صحبتى .. نخرج سوا وننام سوا ونصحى نصلى الفجر سوا ونفضفض ونفتح قلوبنا لبعض ونقرا قرآن سوا .. وكتير احس انها فعلا صديقتى وان مافيش فرق السنين الكتير اللى بيننا وانها مش ماما ومش كبيرة .. لا دى واحدة صحبتى اوى وبتحبنى اوى .. مش بس بتاخد رأيي فى حاجات كتير .. لا دى كمان كتير بتمشى بالرأي ده لو لاقيته سليم
.
بقيت انا كمان الحدث الكبير فى حياتها .. بلاحظ الموضوع ده فى كلامها مع اى حد .. زى مثلا " دى ياسمين كانت تعبانة اوى امبارح " ، " ياسمين لسة مش لاقية شغل .. ربنا يفتح عليها يارب " , وهكذا ... الموضوع اتطور لدرجة انى بقيت اناديها بإسمها بدون ألقاب وهى بتاخد الموضوع عادى من غير زعل .. بس ساعة الجد هما ماما وبابا واحترامهم اهم شئ فى حياتى .. مرة كانت اختى عندنا وكنا بنتفرج ع التلفزيون فناديت ماما بإسمها .. اختى قالتلى عيب كدة .. فقولتلها مافيهاش حاجة .. إن كبرت ماماتك صحبيها ههههههههه .. الحمد لله رب العالمين ربنا يديهم الصحة وطولة العمر ياااااارب .. مين عارف .. مش يمكن موضوع انى الاقى شغل ده اتأخر مخصوص عشان اكون معاهم واقضى طلباتهم وأونسهم .. الحمد لله رب العالمين على كل شئ بجد
.
العامل التانى او التالت مش فاكرة هو ان الجهاز بقى غبى بجد .. كل مرة افتحه فيها لازم يقرفنى بحاجة .. مرة النت فاصل ومرة الجهاز بطئ جدا وميت من سنة .. ومرة اعمل ساين إن ع الماسنجر وبعد ما يقعد ساعة عشان يدخل يقوم عامل ساين أوت لوحده قبل ما اعرف مين اون لاين اصلا .. وهكذا دواليك
.
ماكذبش عليكم الامر لا يخلى من شوية رغبة فى الابتعاد بردو .. ليه وعشان ايه مش عارفة .. او احساس انه مافيش فايدة للكلام .. ما احنا ياما اتكلمنا وكل يوم الناس بتتكلم وبعدين ايه اللى حصل؟ .. ولا حاجة .. لسة بيأكلونا لحم حمير وكلاب وقطط واحصنة .. ولسة الأغانى ممكنة .. ممكنة .. وابقى علي صوتك بالنهيق بقا على ما تفرج .. وماتنساش تسلملى ع التروماي
.
صحيح .. اخبار البرد ايه معاكوا .. واخباركم ايه نفسيا مع ارتفاع الاسعار .. ومين راح فين بكام؟؟
.
اخيرا وليس آخر الواد كوكو واحشنى بجد .. حاسة انى نفسي اشوفه واخده بالحضن واقوله وحشتنى اوىىى .. وحقك عليا انا اسفة انى بعدت اوى كدة .. وماتزعلش منى .. حتقولولى ما تعملى كدة وايه اللى حايشك ؟! ... مش عارفة يا جماعة الواد كوكو اختفى فى ظروف غامضة .. جيت المدونة لاقيتها خربانة خالص ومتربة والاكل برا التلاجة وبايظ .. مع انه عارف اني لسة طابخة من كام شهر يعنى الاكل لسة طازة وملحقش يبوظ خالص
.
المهم لو شوفتوه قولولو ارجع يا كاميكاز .. إنسانة تناديك .. انا ليا مين غيرك؟؟ وحعيش لمين غيرك؟؟ .. وسلام مربع للست وردة وكل ازهار الجونينة ... صحيح .. اللى فيكوا ربنا فاتح عليه وبيشتغل صوحافي يبقى ينزل اعلان فى الجرنال نداء كاميكازي مني له .. يااااااااه .. المدونة ضلمة من غيره اوى .. ده غير انها ضلمة من الاول اصلا

Thursday, April 03, 2008

طعم الأفراح


شكلني بطعم الأفراح

لوني بلون التفاح

وبطعم المانجة وكمنجة

تعزفلي عالجرح ارتاح

يمكـــــــــــن

---------
منير - يمكن
---------
كلمات الشكر لوحدها مش كفاية على سؤالكم عليا بجد جزاكم الله خيرا
انا بخير الحمد لله وبعتذرلكم كتيييييير جدا على غيابى عن المدونة وعن النت كله
شوية ظروف والله المستعان .. وحشتونى اوى اوى ومحتاجة جدا لدعائكم ليا بظهر الغيب
وجزاكم الله عنى خير الجزاء

Thursday, March 06, 2008

لون البنفسج


بدأ مخططها اليومي بالذهاب إلى السوق لتشترى بعض الخضروات قبل أن تعود إالمنزل ، فقد كانت لديها مشاكل بسيطة خاصة بالعمل تشغلها منذ الأمس تستطع ان تفكر ماذا تحضر له اليوم على الغداء ، ظلت تسرع فى خطواتها فهى تخشى أن يعود من عمله قبل أن تعد له شيئا ، ولكن ماذا ستقدم بالتحديد : " أعمل له البامية مع الأرز الأبيض؟ .. لا إنه يحب صينية البطاطس بالصلصة مع الدجاج .. لالا بل إنه يحب الأرز بالخضراوات أكثر من أي شئ آخر ... " قطع ذلك السيل من الأفكار صوت رنين تليفونها المحمول .. فتحت حقيبتها وأخرجت التليفون .. إنها شقيقتها .. آلوو...

إنطفأت نظرة الحماس فى عينيها وتحولت إلى ذهول ، وكأن صاعقة مفاجئة هبطت عليها من السماء ، وهي لا تدرى ماذا تفعل ؟! .. سقط التليفون من يدها ، وجرت تعبرالطريق الذي تمرق فيه السيارات دون أن يراعي سائقوها أية حدود لسرعتها، غير منتبهة لآلات التنبيه التى أخذت تعوي كالذئاب فى وجهها عندما فاجأتهم وهي تلقي بنفسها في نهر الطريق السريع ولكنها لم تعبأ ولم تهتم .. استمرت حتى وصلت إلى الجانب الآخر على الكورنيش ، ظلت تمشي في نفس الإتجاه شاخصة البصرلا تصدق ما سمعت .. إختلطت دموعها بقطرات المطر الذي كان يهطل علي المدينة منذ الليلة الماضية .. شعرت أن الكون كله يبكي معها .. وأن العالم من حولها قد إنتهى وتلاشي تماما ولم يتبقى منه أمام عينيها سوى هذا المكان الخفي للعابرالعادي في الطريق الأشهر في المدينة ، وأخيراً وصلت إليه ، وصلت إلي المكان الذى شهد كل لحظاتهما الجميلة معاً .. تقابلا هنا منذ خمس سنوات لأول مرة خارج أسوار الجامعة .. وهنا صرح لها بحبه .. وهنا أهداها تلك الزهرة التى طالما عشقتها منذ الطفولة .. زهرة البنفسج ... ومنذ تلك اللحظة وهذه الزهرة لا تغادر حقيبتها أبدا .. وهنا طلب منها الزواج .. وهنا قررا ميعاد حفلة الخطوبة .. ومرت السيارة يوم الزفاف من هنا ، وأخبرته لأول مرة على استحياء بالحقيقة: إنها تحبه .. سألها بهدوء: أتحبيننى فقط ؟؟ .. أجابته في خجل غير مصطنع : لا بل أحبك بلون البنفسج .. ومنذ يومين فقط اختارا هنا اسم من يسكن فى احشائها الآن ...

توقفت عن المسير واستدارت عند بوابة صغيرة للشاطئ متجهة نحو البحر ، كانت تمشى وكأنها مُبرمجة فاقدة للوعى وللإرادة وكأن قوة خفية أكبر وأقوى منها تسيطر عليها وتوجهها ، فتحت حقيبتها واخرجت زهرة البنفسج .. سقطت الحقيبة من يدها على الرمال واستمرت في سيرها نحو الشاطئ زائغة العينين ، مذهولة عن العالم ، وفى يدها تلك الزهرة الحزينة .. ظلت تتقدم حتى لامست مياه البحر قدميها .. وكأن هذه المياه أعادت لها الوعى فأدركت حجم مصيبتها فى زوجها وحبيبها فإنفجرت فى نوبة أقوى من البكاء ثم الصراخ في لوعة : كيف تتركنى وحدى؟ .. كيف وأنا هنا أحبك ، وابنك ينتظرك؟ .. لمن سيكون قلبى بعدك ؟ .. لمن سيكون جسدى بعدك ؟ .. لمن سيكون البنفسج بعدك ؟؟؟؟ ... لا لن نتركك يا حبيبى .. سنأتى إليك أنا وابنك والبنفسج .. لن نتركك وحدك ... ظلت تصيح وتبكى وتتقدم حتى أخفت مياه البحر جسدها بالكامل وابتعد صوتها شيئاً فشيئاً حتى اختفى تماماً .. غرقت .. وطاف البنفسج .

استيقظت فجأة تصرخ فوجدته نائماً بجوارها .. كانت تتصبب عرقا من هول ما رأت ... لعنة الله على هذه الكوابيس البغيضة .. قبلت يده وجبينه وحمدت الله ، مدت يدها تتحسس زهرة البنفسج واطمأنت علي أنها كما وضعتها بالأمس تحت الوسادة ، ضمتها بأصابعها بقوة وقبلتها ثم ارتمت فى حضنه من جديد .
تمت

Monday, February 25, 2008

Thursday, February 14, 2008

يوميات كاميكازية: عيد البتاع


( المشهد داخلى .. داخل المدونة .. ياسمين إنسانة تجلس خلف مكتب فخم واضعة ايدها على خدها ويبدو عليها أثر الهم والخنقة .. فى الحائط المقابل لهذا المكتب يقف كاميكاز متظاهراً بالإنشغال فى تلميع زجاج النافذة المواجهة لها بينما يسترق النظر إليها بين الحين والآخر .. وإذا كان جهاز الحاسوب الخاص بك جهاز عادى فستجد مكتب إنسانة على ايدك الشمال فى الركن البعيد الهادى فوق خالص ، أما إذا كان الحاسوب من النوع اللابتوب – إوعدنا يارب – فستجد إنها فى نفس المكان السابق ذكره لأنها مش حتفرق يا معلم ... يسود المدونة جو عام من الصمت الرهيب ، وفى هذه الأثناء دار بينهم هذا الحوار ...)ه

كاميكاز ( يغنى أغنية ردئية محاولاً إثبات وجوده وهو يلمع النافذة ) : انا قلبى فى إيديا .. ومافيش غالي عليا ، ولسةةةة ماتخلقش .. يابنى انت ماتخلقش اللى حيلعب بقلبىىىى .. إصحىىىىى .. فووووووق ( ثم ينظر إليها آملاً ان تكون قد خرجت من شرودها المعهود ، ولكنها لم تخرج هذه المرة فقد كانت يبدو عليها بعض الضيق .. وجد كاميكاز انه لابد من ان يتحدث معها مباشرة .. وهنا بدأت ملحمة " النحنحة " )ه

كاميكاز: إحم إحم .. إحمممممممممممم .. كح كح كححححح .. إحمممممم ( لم تجيب مرة أخرى .. ذهب الى ركن الأرشيف واخذ فى رزع البوستات على الأرض مما أدى إلى جذب إنتباهها بعض الشئ - يا مسهل يارب )ه

إنسانة : ايه يا كوكو عامل دوشة ليه؟

كاميكاز: مافيش يا ستو هانم انا بس شايفك مش هنا خالص قلت اشوف مالك يعنى .. خير فى ايه؟؟

إنسانة ( يبدو عليها بعض النرفزة ): وانت مالك انت؟؟ .. انت حتفضل طول عمرك حيشاري كدة .. قلتلك مليون مرة ماتحشورش نفسك فى اللى مالكش فيه وماتدخلش مناخيرك كدة فى كل حاجة .. قلت ولا ماقولتش؟؟؟

كاميكاز( ظاهراً عليه بعد آثار الدهشة ) : انا اسف يا إنسانة والله .. معلش حقك عليا مش حعمل كدة تانى

إنسانة : بطل رغى .. وروح نضف الارض فى المدونة كويس .. عايزاها تبرق وتلمع كدة .. حطفش الزباين مننا يا متخلف انت

كاميكاز ( مطقطقاً وجهه فى الأرض ) : حاضر

( يذهب كاميكاز ليكمل عمله ويبدو عليه أثر الحزن الشديد .. بينما تعود إنسانة لحالتها الشاردة ظاهراً عليها بعض الملل .. فهى تارةً تقلب فى التاجات اللى منفضلها ومش بتعملها .. وتارة تقرأ فى الجوجل ريدار بدون ان تعلق ، ثم نهضت من المكتب وذهبت لتنظر من النافذة .. لا جديد .. مدونات كثيرة فى الأفق والكل يتحدث .. شعرت للحظة ان الحياة تجرى سريعاً جدا فى حين تقف هى فى مكانها لا تدرى ماذا تفعل .. تركت النافذة وعادت للمكتب تتفقد تليفونها المحمول .. وتنظر إلى هذه الأرقام فى اعلى الشاشة والتى تخبرها بالساعة .. وبعض الإشارات التى تدل على ان الموبايل مشحون بشكل جيد وان الشبكة جيدة أيضا .. ولكنه كما كانت دائما تقول عنه " حتة حديدة " .. لا ميسد ولا اتصال .. وضعته فوق المكتب وجلست على كرسى المكتب من جديد .. ولكنها هذه المرة حاولت ان تتجاذب أطراف الحديث مع هذا الكاميكاز .. نعم فهي غالباً ما تفعل ذلك حينما لا تجد من تتحدث معه .. )ه

إنسانة : احم احم ( لا يرد كاميكاز عليها هذه المرة .. فهو يخشى ان " تقلب عليه " كعادتها ولكنها لم تهتم وحاولت مرة أخرى ) ه

إنسانة : إلا قولى يا كوكو

كاميكاز: تحت أمرك يا ستو هانم

إنسانة: لا ستو ايه وبتاع ايه بس .. تعالى .. تعالى اقعد هنا ( تشير إليه لكي يجلس على الكرسى المقابل للمكتب )ه

كاميكاز: انا؟؟

إنسانة ( بنظرة تطق شرار): أومال انا؟؟؟؟ .. ( ثم تدرك سريعا انها غاضبة بلا سبب فما تلبث ان تعود لحالتها الرقيقة او لنقول تعود لحالة إدعاء الرقة !! ) .. طبعا يا كوكو .. اتفضل اتفضل .. ماتخافش تعالى

كاميكاز ( يذهب يقدم خطوة ويؤخر عشرات الخطوات إلى ان يذهب فى النهاية ويقف امام المكتب مرعوبا ولا يستطيع الجلوس ) : تحت أمرك

إنسانة : الأمر لله يا كوكو .. اقعد اقعد

كاميكاز( يجلس على إستحياء ) : خير يا فندم

إنسانة ( يبدو عليها الحماسة الشديدة ، متبعة اسلوب " السحلبة والدحلبة "!! ) : احم احم .. إلا قولى يا احلى كوكو فى الدنيا دى كلها .. محدش سأل عليا؟؟؟

كاميكاز: حد؟!!! .. حد مين؟

إنسانة : حد .. اى حد!ه

كاميكاز: لا يا فندم محدش عبرك خالص .. احم .. قصدى انه مافيش حد يعنى

إنسانة ( يبدو عليها أثار خيبة الأمل ) : اه .. طيب

كاميكاز ( نهض من مجلسه على الفور كأنه ما صدق ! ) : أقوم انا يا ستو هانم .. اى خدمة؟

إنسانة: إستنى بس متسربع على إيه ( تنهض هى الأخرة من خلف المكتب وتذهب لترغمه على الجلوس مرة أخرى .. بينما تأخذ هي فى اللف حول المكتب وبالطبع حول كاميكاز .. تفكر وتفكر وتفكر! .. ثم بدأت فى توجيه الأسئلة لكاميكاز المسكين متبعة أسلوب " المحقق كونان .. لا يخشى المحن " !! ) ه

إنسانة : تعرف النهادرة ايه يا كوكو؟؟؟

كاميكاز : اعتقد الخميس

إنسانة : حلوة تعتقد دى .. عايزة إجابة واضحة ومحددة .. النهاردة اييييييييييه؟؟؟؟

كاميكاز ( مرعوباً ) : الخميس .. الخميس يا ست الكل

إنسانة : اها .. الخميس .. لا يا كوكو النهاردة مش بس الخميس

كاميكاز ( مستغرباً ) : يالهوى .. هما ضموه ع الجمعة وانا معرفش؟؟؟

إنسانة : بطل هبل ياد انت واتعدل .. احم .. قصدى يعنى انه اه الخميس بس حاجة تانية كمان .. تعرفها؟؟

كاميكاز ( متظاهراً بالتفكير ) : بصراحة لأ يا هانم مش عارفها .. بس هو الخميس انا متأكد

إنسانة : طيب طيب .. لما نزلت النهاردة تجيب فينيك عشان تنضف بيه البلاط بتاع المدونة .. مخدتش بالك ان في حاجة متغيرة فى الشارع مثلا ؟؟

كاميكاز: امممممم ..اه افتكرت .. عم برعى بتاع الكبدة غير نشاطه .. بقا يبيع سجق حمير بدل الكبدة ( متأثرا وعلى وشك البكاء )ه

إنسانة :حمير ايه يا حمارانت .. جاتك القرف .. احم .. بص يا كوكو .. سيبك من عم برعى ده خالص .. ركز فى الالوان مثلا .. الدنيا كانت الوانها ماشية ازاى؟؟

كاميكاز: والله يا ستو هانم الدنيا واخدة وش احمر النهاردة مش عارف ليه .. بيتهيألى كدة بيقولوا انه الزلانطايم تقريبا .. دوا كحة دة يا إنسانة؟؟؟

إنسانة ( بقرف ) : زلانطايم؟؟ .. دوا كحة؟؟ .. اعوذ بالله .. يا إبنى ركز ده اسمه الفلانتاين .. عيد الحب يا غبى

كاميكاز : اااااااااااااااااااااااااااااااه .. طب مش تقولى من بدرى كنت بعت للبت مرجانة اى حاجة حمرا كدة .. عندى فردة شراب حمرا جوا رحيتها ايييييييه .. مقولكييييييش

إنسانة: بس بس كجتك القرف يا مقرف .. بقا تجيب للبت بتاعتك فردة شراب بريحتها كمان فى عيد الحب .. ده ايه الرومانسية دى كلها؟

كاميكاز : اه اومال ايه .. منا مرة سمعت فى الراديو انهم بيقولوا ان اى حد بيحب حد لازم يعبرله عن حبه فى اليوم ده

إنسانة : كلام جميل وكل حاجة يا كوكو محدش قال حاجة .. انا بس معترضة على حاجة معينة فى الموضوع ده

كاميكاز: اللى هيا؟؟

إنسانة : انه يبقى فى يوم معين عشان الناس تفتكر تقول لبعضها انه بتحب بعضها .. اصل انت مش فاهم يا كوكو انا حفهمك

كاميكاز ( مرتسماً على وجهه بعض البلاهة ) : اه .. ايوة افهم وماله .. لهو انا صغير؟!ه

إنسانة: بص يا إبنى .. فعل الحب ده مش محتاج اى حاجة .. لا وقت ولا لون ولا أسلوب معين

كاميكاز ( يهرش فى رأسه مما يدل انه مش فاهم حاجة خالص ) : اه .. ممكن بردو

إنسانة : ابسطهالك .. يعنى انا مثلا مش محتاجة مناسبة معينة علشان اترمى فى حضن ماما وابوسها واقولها انا بحبك اوى يا ماما ونفسى ربنا يجمعنى معاكى فى الجنة ،الحمد لله انك أمى ، ربنا يجازكى عنا خير ويجمعك مع سيد الخلق عليه الصلاة والسلام فى الفردوس الأعلى يارب ، وكمان مش محتاجة وقت معين ولا مناسبة معينة عشان اروح ابوس بابا قبل ما ينام واقوله تصبح على خير يا حبيبى .. ربنا يخليك لينا يارب او فى موقف تانى اقولهم هما الاتنين يارب اموت وانتوا راضيين عني ، وبردو مش محتاجة مناسبة معينة ولا وقت معين عشان احضن اختى بعنف وازهقها من البوس واقولها بحبك اوىىىىىىىىىىى .. ومش محتاجة بردو وقت او مناسبة معينة عشان ابوس اخويا واسلم عليه واقوله : واحشنى يا برنس !! .. وبردو مش محتاجة وقت او مناسبة خالص عشان احضن سولي واهيص معاها واغنيلها : انت حبيبى وبس .. ولا أيام بعدك تتحس .. او اغنيلها الاغنية الخاصة بيها اللى ألفتهالها مخصوص

كاميكاز: ايه ده .. عايز اسمعها ماليش دعوة

إنسانة ( متقمصة دور المؤلف الجامد قوى ) : عينى ياسيدى .. بس كدة؟؟ .. مطلعها بيقول .. احم احم

سولي سولي سولي .. حلوة وعسولي

سولي حلوة خااااالص .. كبد وقوااااانص

سولي حلوة جداااااااا .. والديك بيداااااان

كاميكاز ( يصقف لها فى إنبهار بالغ ) : الله .. الله عليكى يا استاذتنا .. بتقولي درر يا ست الكل

إنسانة ( يشوبها بعض الغرور ) : ميرسي ميرسي .. طول عمرى يابنى ( ثم تعود الى سياق الحديث من جديد ) بس ياسيدى زى ما قولتلك .. الواحد لما يحس انه عايز يعبر عن حبه او اى مشاعر ايجابية جواه المفروض يعبر عنها على طول .. يعنى مثلا ساعات اتصل بواحدة من صحباتى واقولها انتى وحشانى اوى على فكرة .. كدة من غير مناسبة لا عيد ميلادها ولا عيد العمال حتى .. ومافيش مناسبة معينة عشان الواحد يبقى من جواه بجد بيحب الناس كلها وبيتمنالهم الخير .. ولا وقت معين عشان يشكر ويقدر كل زواره وقرائه فى المدونة ويقولهم انه بيحبهم كلهم فى الله .. بشكل عام الكلمة الحلوة احلى حاجة بجد .. لان قلوب الناس مزارع فأغرس فيها الكلمة الطيبة .. فاهم يا كوكو؟؟

كاميكاز ( يبدو عليه بعض الإقتناع ) : فاهم فاهم .. يعنى انا مش محتاج مناسبة معينة عشان ابعبر فيها عن مكنونياتى ومشاعيري .. صح؟

إنسانة : إنت جبت مشاعيري دى منيييين؟؟ ( على طريقة عادل إمام فى مدرسة المشاغبين : إنتي جبتى لغاليغوا دى منين؟؟!! ... ثم أخذت فى الضحك بإنشكاح بالغ ! ) .. ايوة صح يا كوكو .. ما شاء الله عليك ابتديت تفهم

كاميكاز: اشطة خلاص حبقا ابعبر لمرجانة على طول .. بقولك يا فندم بما انك منشحكة كدة ومزاجك رايق

إنسانة ( مبتسمة ومقبلة ع الحياة ) : خير يا كوكو

كاميكاز: احم احم ..ماهو بس أصـ أصـ أصل

إنسانة : متأصأصش يا كوكو .. خير؟؟؟

كاميكاز: أصل بصراحة كدة ومن غير لف ولا دوران .. حنفية المطبخ بتاع المدونة بايظة وغرقت الدنيا جوا .. وانا مخبى عليكى من الصبح عشان الجيران اللى تحت اشتكوا وراحوا عملولنا محضر فى القسم الكاميكازى

إنسانة ( وعيناها تطق شرار مجدداً ) : نعمممممممممممم؟؟؟ .. وسايبنى ارغى من الصبح يا مدهول على عينك .. نهارك مش فايت .. خد

طاااااااااخ .. طووووم ... طشششششش ( تنهال عليه ضرباً مبرحاً ولا أكنها شمشون الجبار فى زمانه )ه

كاميكاز : ااااااااااااااااااي .. حرام عليكى يا إنسانة كفاية ضرب بقا .. ده انتى حتى اسمك انسانة يعنى

إنسانة : انت لسة شوفت حاجة؟؟ .. كنت فين ده كله مش تتكلم من بدرى يا مغفل؟.. يلا انجر قدامى نشوف حنعمل ايه فى المصيبة دى .. كله من تحت راسك يا حماااااااار

كاميكاز( باكياً من أثر الضرب – بصراحة إيدها تقيلة – المبرح ) : عااااااااااااااااااااااااااااااا

إنسانة ( تسحب كاميكاز بعنف متجهة نحو باب الخروج – اللى على إيدكوا اليمين – وهى تحدث نفسها ) : الحمد لله اهو الواحد لاقاله حاجة تسليه فى اليوم العجيب ده .. قال زلانطايم قال .. بلا نيلة

كاميكاز( بينما يتمتم كاميكاز ببعض الكلمات بنبرة غريبة يصعب إستيعباها ويبدو عليه المذلة والهوان – اعوذ بالله ) :ايه الضرب ده كله .. دى أكنها ما صدقت .. معقدة البت دى شكلها .. بس يلا قسم قسم .. اهو اخرج اشم هوا من المدونة المضلمة دى الواحد قرف .. وإن كان ع الضرب بسيطة ... واهو الضرب من إيد إنسانة زى أكل البتنجانة !ه


---------------

إقرأ المزيد

عادى خاااااااااااالص

قصة للحب الحقيقي

صور كاس الأمم الأفريقية من منازلهم