Thursday, May 24, 2012

يوم إنتخاب الشهيد

بدأ اليوم بأحلام عديدة .. رأيت حمدين صباحي وأبو الفتوح وأجواء متداخلة أدت إلى إستقاظي من النوم .. حاولت جاهدة العودة للنوم مرة أخرى ولكن عيني أخذت قرار بالإستيقاظ .. دائما ما تكون لحظة الإستيقاظ لحظة مفصلية تتعرف على كل شئ حولك من جديد وتبحث عن إجابات أسئلة وجودية من نوعية من أنا؟ وأين أنا؟ وماذا أفعل هنا؟ 

نظرت في الموبايل وجدت الساعة 8 ، إذن جاء النهار .. ولكنه ليس مثل أي نهار لدي مهمة وطنية لابد أن أنفذها ويجب أن أصوت في الإنتخابات 

جاء يوم الحسم ولابد أن أقرر من سأختار .. إن سألتني من سنة ماضية كنت سأجيبك بثقة بالغة: أبو الفتوح طبعااااا ، وإن سألتني من إسبوعين سأجيبك بثقة أبلغ: حمدين طبعاااااااا ... وإن سألتني صباح اليوم ستجدني أغرد على تويتر: ركز يا ضميري وخليك صاحي .. أنتخب أبو الفتوح ولا صباحي؟ 

في الطريق حاولت عصر عقلي وأفكاري لأرسى على مرشح بعينه ولكن المصيبة إن كل الأفكار دخلت في بعضها البعض فلم أخرج من المحاولة إلا بأفكار لوذعية خرافية لا تمت للواقع بصلة .. تمنيت أن أقف أمام اللجنة وأبحث عن البطاقة فلا أجدها لأريح نفسي من عذاب الضمير ولكن للأسف البطاقة معايا .. والبضاعة كمان معايا 

كثافة البوسترات دارت بي عبر الزمن .. عقلي إستبدل كل صور المرشحين بصور الشهداء .. أحمد بسيوني ومينا دانيال والشيخ عماد عفت وغيرهم وغيرهم .. منعت دموعي بشق الأنفس وإتجهت نحو المدرسة كالمغيبة لا أدري ماذا أفعل .. رأيت نساء منتقبات ينتشرن حول المدرسة ويوقفن النساء في الشارع ليقنعوهن بمرشح معين .. كنت أود أن أقول لهن: إرحمونا بقى ، ولكني لم أفعل ... إستمريت حتى باب المدرسة ورأيت أفراد الشرطة العسكرية يقفون أمام الباب وتمنيت لو أقول لهم: حسبي الله ونعم الوكيل ولكن صوتي اختفي حينها في ظروف غامضة 

دخلت اللجنة .. دونت رقم اللجنة ورقمي في الكشوف على الموبايل .. عندما سألتني الموظفة عن رقمي في الكشوف كنت سأعطيها الموبايل ! ، إنتهت الإجراءات ووقفت أمام ورقة عليها صور مرشحين ورموز ومطلوب مني أن أختار .. دققت في الوجوه وجدت عقلي يستبدلها هي الأخرى بصورة خالد سعيد .. الشاب السكندري الجميل الذي زارني في منامي بعد إستشهاده بإسبوع .. كأن الوقت لم يمر وكأننا في أواخر عام 2010 نقف بالملابس السوداء على الكورنيش حداداً وغضباً وتمشي بجوارنا عربات الحزب الوطني بالأغاني الصاخبة يتجمع حولها الأطفال ليرقصوا ويوزعوا عصائر مثلجة على المصيفين والعابرين بالسيارات 

تأكدت من إسم مرشح بعينه وإجتهدت في وضع علامة صح أمام إسمه .. فأنا استخدم يدي اليسرى والصح الخاصة بي ليست كالصح الطبيعية .. إجتهدت في جعلها طبيعية .. رسمتها بمعنى أصح .. طويت الورقة بإحكام ووضعها في الصندوق البلاستيكي الممتلئ .. ثم غمست إصبعي في الحبر الفسفوري وخرجت أبكي !ا

4 comments:

  1. ما أروع صدق الكلام

    ReplyDelete
  2. ربنا ينصر الثورة و ما يضيعش دم الشهداء

    ReplyDelete
  3. للمرة المليون مش عايزين رئيس حرامى و كذاب

    يمتلك شفيق منزلا فى باريس وفيلا فى التجمع الخامس وأخرى فى مارينا وثالثة فى الغردقة... من أين له هذا؟ و لماذا يرفض أحمد شفيق الأعلان عن ذمته المالية و ممتلكاته فى كل حواراته التليفزيونية.. هل هى من أسرار الأمن القومى؟
    و هل نكذب كتاب الفريق سعد الدين الشاذلى و نصدق بطولات أحمد شفيق الوهمية ؟

    أرجو أن تقرأ (مقال ثقافة الهزيمة .. طيور الظلام) و هو ضمن مجموعة مقالات ثقافة الهزيمة بقلم غريب المنسى بالرابط التالى

    www.ouregypt.us

    و لايفوتك الذهاب إلى صفحة أخبار المجتمع فى نفس الرابط و قراءة مقال من هو أحمد شفيق؟

    ReplyDelete

الكلمـة نـور .. وبعـض الكلمـات قبـور